1 sekjend.jpg

الثلاثاء, 10 فبراير 2026 10:39:00 WIB

0

وزارة الشؤون الدينية في إندونيسيا تؤكد التزامها بتعزيز مهنية معلمي المدارس الدينية (المدارس الإسلامية)


في ظل التحديات العالمية التي تواجه أنظمة التعليم، ولا سيما في تحقيق التوازن بين الجودة والعدالة، باتت المكانة المهنية للمعلم عاملاً حاسماً في بناء منظومات تعليمية شاملة ومستدامة. وفي إندونيسيا، تواصل وزارة الشؤون الدينية إيلاء اهتمام خاص لمعلمي المدارس الدينية (المدارس الإسلامية)، ولا سيما في المؤسسات الخاصة، بوصفهم ركائز أساسية في إصلاح التعليم الوطني.

وقد جدد الأمين العام لوزارة الشؤون الدينية، كمر الدين أمين، هذا الالتزام خلال لقائه مع هيري بورناما، رئيس الرابطة الوطنية لمعلمي المدارس الدينية في إندونيسيا (PGMNI)، في المقر الرئيسي للوزارة بجاكرتا. وتركزت المباحثات حول سبل توسيع الفرص أمام معلمي المدارس الدينية الخاصة للالتحاق بنظام الموظفين الحكوميين بعقود (PPPK)، وهو إطار يهدف إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي والاعتراف المهني وضمان استدامة المؤسسات التعليمية.

وأكد كمر الدين أمين أن الوزارة “مستمرة في اتخاذ خطوات سياسية منتجة لصون كرامة المعلمين والارتقاء بمكانتهم”، مشدداً على أن جميع الإمكانات التنظيمية والفرص المتاحة ستظل قيد الدراسة لتمكين المعلمين غير المثبتين، متى ما توفرت المساحة القانونية، من الاندماج ضمن نظام PPPK.

وإلى جانب قضايا التوظيف، تواصل الوزارة تسريع برامج اعتماد المعلمين (الشهادات المهنية) باعتبارها حجر الزاوية في ضمان الجودة والتنمية المهنية. وتشرف وزارة الشؤون الدينية حالياً على أكثر من 1.15 مليون معلم يعملون في المدارس الدينية والمعاهد الإسلامية ومؤسسات التعليم الديني لمختلف الأديان، بما في ذلك الإسلام والمسيحية والكاثوليكية والهندوسية والبوذية والكونفوشيوسية. ولا يزال ما يقرب من نصف مليون معلم في انتظار الالتحاق ببرامج الاعتماد المهني.

وأوضح الأمين العام أن توسيع نطاق الاعتماد المهني يسهم بشكل مباشر في تحسين مخرجات التعلم، وتعزيز المساءلة المؤسسية، وضمان استدامة قطاع التعليم الديني في إندونيسيا على المدى الطويل، مؤكداً أن “جودة المعلم تشكل الأساس الذي يقوم عليه النظام التعليمي بأكمله”.

من جانبه، أعرب رئيس رابطة معلمي المدارس الدينية عن تقديره لجهود الوزارة المستمرة، معرباً عن ثقته في أن مسار السياسات الحالية سيترجم إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على معلمي المدارس الدينية في مختلف أنحاء البلاد.

ومن خلال تعزيز مهنية المعلمين، وتحسين أوضاعهم الوظيفية، وتوسيع برامج الاعتماد، تؤكد وزارة الشؤون الدينية دورها الاستراتيجي في بناء منظومة تعليم ديني قوية وشاملة وقادرة على مواكبة المستقبل، بما ينسجم مع أهداف التنمية الوطنية والمعايير التعليمية العالمية.