جاكرتا — ألقى رئيس جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، الأستاذ الدكتور نورهايدي حسن، خطبة عيد الفطر في مسجد الاستقلال بجاكرتا في 21 مارس/آذار 2026، داعيًا إلى تحويل القيم الروحية لشهر رمضان إلى سلوك أخلاقي ومسؤولية اجتماعية وجهود لتعزيز السلام العالمي.
وأمام كبار المسؤولين والدبلوماسيين وآلاف المصلين في أكبر مسجد بجنوب شرق آسيا، أكد نورهايدي أن رمضان يمثل عملية تربية روحية وأخلاقية تستند إلى القرآن الكريم.
وقال: “الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو بناء وعي داخلي بحضور الله ينعكس في النزاهة والمسؤولية في الحياة العامة.”
وأوضح أن رمضان يشكل مرحلة لتطهير النفس، من خلال كبح النزعات السلبية، وتعزيز الانضباط، وترسيخ قيم الرحمة والعدالة في الحياة اليومية.
وأشار إلى أن الغاية النهائية من الصيام هي تحقيق التقوى، بوصفها وعيًا روحيًا حيًا يؤسس للقيادة الأخلاقية والانسجام المجتمعي.
كما تناول في خطبته أهمية المسؤولية البيئية، محذرًا من أن تدهور البيئة يعكس أزمة أخلاقية أعمق، قائلاً: “عندما تُدمَّر الغابات وتُلوَّث الأنهار، فإن المتضرر ليس الطبيعة فحسب، بل إنسانيتنا أيضًا.”
وفي سياق عالمي، أكد أن تجربة إندونيسيا في إدارة التنوع يمكن أن تسهم في تعزيز جهود السلام الدولي.
وأضاف: “يعلمنا عيد الفطر أن النصر الحقيقي هو الذي يثمر سلامًا مستدامًا. وإندونيسيا، بما تملكه من تجربة في الوحدة ضمن التنوع، قادرة على الإسهام في تحقيق الانسجام العالمي.”
وتبرز الخطبة عيد الفطر ليس فقط كمناسبة دينية، بل كدعوة لمواصلة قيم الرحمة والعدالة والتعايش بعد انتهاء شهر رمضان.