download (45).jfif

الاثنين, 13 يوليو 2026 10:45:00 WIB

0

البروفيسورة عليمات القبطية تبدأ أبحاثًا حول تكامل الإسلام والكونفوشيوسية في مدينة تشوفو بعد استقبال رسمي من رئيس معهد كونفوشيوس الصيني للدراسات

البروفيسورة عليمات القبطية تبدأ أبحاثًا حول تكامل الإسلام والكونفوشيوسية في مدينة تشوفو بعد استقبال رسمي من رئيس معهد كونفوشيوس الصيني للدراسات

استهلّت أستاذة دراسات الجندر بجامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، والمديرة المساعدة لـ الكونسورتيوم الإندونيسي للدراسات الدينية (ICRS)، البروفيسورة عليمات القبطية، برنامجًا بحثيًا مكثفًا في معهد كونفوشيوس الصيني للدراسات (China Confucius Research Institute) بمدينة تشوفو، التابعة لمقاطعة شاندونغ في الصين، وذلك خلال العطلة الأكاديمية بين الفصلين الدراسيين. ويستمر البرنامج البحثي لمدة شهرين كاملين، من الأول من يوليو/تموز حتى الحادي والثلاثين من أغسطس/آب 2026.

وقد اختيرت البروفيسورة عليمات، التي تشغل أيضًا عضوية القيادة المركزية لكل من جمعية "عائشة" ومنظمة المحمدية، ضمن نخبة من الأكاديميين الدوليين للمشاركة في برنامج تشيلو للدراسات والإقامة البحثية (Qilu Visiting Study and Residency Research Program)، وهو برنامج بحثي مرموق ممول بالكامل، يهدف إلى استضافة باحثين من مختلف أنحاء العالم لدراسة التراث الحضاري والفلسفي الصيني، واستكشاف أبعاد التفاعل الاجتماعي والديني عبر الثقافات.

وفي أول أيام وصولها، حظيت البروفيسورة عليمات باستقبال رسمي من رئيس معهد كونفوشيوس الصيني للدراسات، السيد كونغ ديلي (孔德立)، الذي يشغل منصب رئيس المعهد (院长) ونائب أمين لجنة الحزب فيه. واختُتمت مراسم الاستقبال بمأدبة عشاء رسمية عكست ثراء المطبخ المحلي وجمالياته، بوصفه أحد تجليات الثقافة الصينية العريقة.

وفي إطار برنامجها البحثي الميداني، زارت البروفيسورة عليمات في العاشر من يوليو/تموز 2026 مسجد تشوفو في مقاطعة شاندونغ، حيث وثّقت معالم تاريخية تعكس تجربة التعايش بين الإسلام والحضارة الصينية. ومن أبرز ما لفت انتباهها شعار منقوش على جدار المسجد يحمل عبارة "伊儒会通" (Yi Ru Hui Tong)، والتي تعني «التكامل والالتقاء بين الإسلام والكونفوشيوسية»، إلى جانب عبارة "以儒诠经" (Yi Ru Quan Jing)، أي «تفسير القرآن الكريم من خلال المنظور الكونفوشيوسي». وتوثّق هذه النقوش جانبًا من التراث الفكري لعلماء المسلمين في الصين الذين نجحوا، عبر قرون، في إقامة حوار متوازن بين التعاليم الإسلامية والتقاليد الفكرية المحلية.

وما أثار اهتمام الباحثة أيضًا أن هذا التصور الحضاري يجد صداه في الخطاب الرسمي الصيني المعاصر. فقد عثرت في الموقع ذاته على لوحة تتضمن مقتطفًا من خطاب للرئيس الصيني شي جين بينغ، يؤكد فيه أن الحضارة الصينية تقوم على مبدأ الانفتاح والتعلّم المتبادل مع الحضارات الأخرى، مشيرًا بصورة صريحة إلى مفهوم "Yi Ru Hui Tong" بوصفه أحد النماذج التاريخية للعلاقة المتناغمة بين الإسلام والكونفوشيوسية داخل الصين.

وترى البروفيسورة عليمات أن هذه الإقامة البحثية ستتيح لها تقديم رؤى جديدة حول دراسات التعايش، وقضايا الجندر، والحوار بين الأديان، بما يسهم في إثراء الخطاب الأكاديمي في إندونيسيا. كما يُنتظر أن تعزز هذه التجربة شبكة التعاون الأكاديمي الدولي لكل من جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، والكونسورتيوم الإندونيسي للدراسات الدينية (ICRS)، إلى جانب جمعية "عائشة" ومنظمة المحمدية، بما يدعم حضورها في النقاشات الفكرية العالمية المرتكزة على قيم الانفتاح، والتعددية، والتقدم.