download (80).jfif

الأربعاء, 05 أغسطس 2026 09:58:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا تعزز دورها في تحقيق رسالة التعليم العالي من خلال شراكة استراتيجية مع حكومة محافظة بلورا


جددت جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكارتا التزامها بتفعيل رسالتها في التعليم العالي (التعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع)، وذلك من خلال توقيع مذكرة تفاهم (MoU) مع حكومة محافظة بلورا. وتمتد الاتفاقية لمدة خمس سنوات (2026–2031)، وتهدف إلى توسيع مجالات التعاون في تنمية الموارد البشرية، والتعليم، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع، فضلًا عن دعم الابتكار والتنمية الإقليمية.

وجرت مراسم توقيع مذكرة التفاهم في قاعة الاجتماعات بالطابق الثاني من مبنى الأستاذ الدكتور الحاج سيف الدين زهري (PAU) بجامعة سونان كاليجاغا، بحضور رئيس الجامعة وعدد من قياداتها، من بينهم نواب الرئيس، وعمداء الكليات، ورؤساء المكاتب والإدارات، ومدير الدراسات العليا، ورؤساء المعاهد والوحدات الأكاديمية، إضافة إلى عدد من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس من مختلف الكليات.

ومن جانب حكومة محافظة بلورا، حضر كل من محافظ بلورا الدكتور الحاج عارف رحمان، ونائبته الحاجة سري سيتيووريني، والأمين العام للمحافظة داسيران، S.Ag., M.Si.، إلى جانب رؤساء الأجهزة الحكومية المحلية.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أكد رئيس الجامعة، الأستاذ الدكتور نورهايدي حسن، أن هذه الشراكة لا تقتصر على توقيع وثيقة رسمية، بل تمثل نقطة انطلاق نحو مساهمة فعلية للجامعة في مواجهة تحديات التنمية الإقليمية من خلال توظيف إمكاناتها في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأوضح أن هذه الاتفاقية تأتي امتدادًا لعلاقات تعاون سابقة، كان من أبرز محطاتها المبادرة التي قادتها الأستاذة الدكتورة الحاجة سيتي روحيني ذهيايتين، سفيرة جمهورية إندونيسيا لدى أوزبكستان، وغير المقيمة لدى جمهورية قيرغيزستان، كما أشاد بمحافظة بلورا لما تمتلكه من ثروات طبيعية وإرث تاريخي وثقافي يحظى باهتمام واسع في الأوساط الأكاديمية.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن محافظة بلورا ليست منطقة جديدة بالنسبة لأسرة جامعة سونان كاليجاغا، إذ شكّلت حركة سامين (Gerakan Samin) موضوعًا لعدد كبير من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه التي أعدها طلبة الجامعة. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه الشراكة في توسيع نطاق الاستفادة من المخرجات الأكاديمية لخدمة التنمية المحلية.

وقال:

"نأمل أن تحقق هذه الشراكة الخير والفائدة للطرفين، وأن تعزز مساهمة جامعة سونان كاليجاغا في تنمية محافظة بلورا، كما تفتح آفاقًا أوسع أمام أبناء المحافظة لمواصلة دراستهم في الجامعة."

وأضاف أن المرحلة التالية بعد توقيع مذكرة التفاهم ستشهد إعداد مجموعة من اتفاقيات التعاون التنفيذية (PKS)، التي ستشمل تنفيذ بحوث مشتركة حول السياسات المحلية، وتنظيم برامج العمل الميداني للطلبة (KKN)، ومشروعات تنمية المجتمع، إضافة إلى برامج تعليمية وتدريبية تستهدف رفع كفاءة موظفي الحكومة المحلية والمجتمع.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس الجامعة الإمكانات الأكاديمية التي تمتلكها الجامعة، مؤكدًا أنها تشكل قاعدة قوية لبناء شراكات استراتيجية مع حكومة محافظة بلورا.

وأوضح أن كلية علوم التربية وإعداد المعلمين مستعدة للإسهام في تطوير جودة التعليم عبر تدريب المعلمين، وتطوير المناهج، وابتكار أساليب التدريس. كما تمتلك كلية علم النفس والعلوم الاجتماعية والإنسانية مركزًا متخصصًا في علم النفس التطبيقي (Applied Psychology Center) يتمتع بخبرة واسعة في تنفيذ برامج تقييم القيادات لعدد من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك على المستوى الوطني.

وفي مجالات العلوم والتكنولوجيا، أشار إلى أن الجامعة تمتلك مجموعة من نتائج البحوث التطبيقية والنماذج الابتكارية القابلة للتطوير لدعم قطاعي الزراعة والصناعة في المحافظة. كما تستطيع كلية الشريعة والقانون الإسهام في مجالات حقوق الإنسان، ونشر الوعي القانوني، والوساطة، بينما تتميز كلية الدعوة والاتصال بخبرتها في تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز الرفاه الاجتماعي.

وأضاف أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية يمكنها الإسهام من خلال الدراسات المتعلقة بالمخطوطات والتاريخ وصون التراث الثقافي، في حين تقدم كلية أصول الدين والفكر الإسلامي برامج تعزز الاعتدال الديني والدراسات الإسلامية التي تتوافق مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية لمحافظة بلورا.

وأشار كذلك إلى أن برنامج الدراسات العليا بالجامعة، الذي خرّج أكثر من 1500 حامل لدرجة الدكتوراه، يمثل رصيدًا علميًا مهمًا لدعم التنمية المحلية القائمة على البحث العلمي.

ولم تقتصر الجامعة على إمكانات كلياتها، بل تمتلك أيضًا عددًا من المراكز المتخصصة ذات السمعة الوطنية والدولية، من بينها مركز دراسات النوع الاجتماعي الذي يدعم تطبيق مبادئ المساواة بين الجنسين، وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، والإدماج الاجتماعي (GEDSI)، إضافة إلى مركز خدمات ذوي الإعاقة الذي يُعد مرجعًا وطنيًا في تطوير الخدمات العامة الشاملة.

كما تضم الجامعة مركز الحلال وهيئة فحص الحلال اللذين يقدمان الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على شهادات الحلال، ويتمتعان بخبرات في التعاون الدولي. وفي مجال تنمية المهارات المهنية، توفر الجامعة هيئة الاعتماد المهني (LSP)، فيما يسهم أعضاء هيئة التدريس والباحثون في برنامج هندسة المعلوماتية في دعم مشروعات التحول الرقمي.

وأكد رئيس الجامعة أن جميع الكليات والوحدات الأكاديمية في الجامعة تمتلك إمكانات يمكن مواءمتها مع احتياجات التنمية في محافظة بلورا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحديد مجالات التعاون بصورة أكثر تفصيلًا وتحويلها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.

من جانبه، رحب محافظ بلورا الدكتور الحاج عارف رحمان بتوقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن التنمية الإقليمية لا يمكن أن تعتمد على تطوير البنية التحتية وحدها، بل تحتاج أيضًا إلى الاستثمار في تنمية الموارد البشرية من خلال شراكات وثيقة مع مؤسسات التعليم العالي.

وأوضح أن محافظة بلورا تمتلك العديد من المقومات الاقتصادية، من بينها قطاع النفط والغاز، وصناعة خشب الساج، والزراعة، والثروة الحيوانية، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات تتعلق بالفقر وسوء التغذية المزمن لدى الأطفال (التقزم)، وهي قضايا تتطلب دعمًا علميًا ومشاركة فعالة من الجامعات.

وأعرب المحافظ عن أمله في أن تسهم نتائج البحوث التي تنتجها جامعة سونان كاليجاغا في صياغة السياسات المحلية، وأن تقود إلى ابتكارات عملية تعزز رفاه المجتمع.

كما وجّه دعوة رسمية إلى الجامعة للمشاركة في برنامج "قرية واحدة... جامعة واحدة"، الذي يضم حاليًا 22 مؤسسة للتعليم العالي، داعيًا كذلك طلبة الجامعة إلى تنفيذ برامج العمل الميداني (KKN) في محافظة بلورا بوصفها تجسيدًا عمليًا لدور الجامعة في خدمة المجتمع.

وتشمل مجالات التعاون التي اتفق عليها الطرفان خمسة محاور رئيسية، هي: تنمية الموارد البشرية في محافظة بلورا، وتنفيذ برامج التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتنمية الموارد المحلية، وتعزيز ريادة الأعمال والكفاءات المهنية لدى الطلبة، ودعم جهود الحكومة في مجالات الإدارة والتنمية والخدمات المجتمعية.

ومن خلال هذه الشراكة، تؤكد جامعة سونان كاليجاغا دورها بوصفها مؤسسة أكاديمية لا تكتفي بإعداد الخريجين وإنتاج البحوث العلمية، بل تسعى أيضًا إلى تقديم حلول معرفية تسهم بصورة مباشرة في دعم التنمية الإقليمية وتحسين جودة حياة المجتمع.