download (94).jfif

الاثنين, 24 أغسطس 2026 09:31:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية وجامعة هارتفورد الدولية تعززان الشبكة الأكاديمية للتعليم العابر للأديان والسلام


فتح اللقاء بين جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكرتا وجامعة هارتفورد الدولية (HIU) آفاقًا جديدة لتعزيز شبكة التعاون الأكاديمي الدولي.

ولم تقتصر زيارة ثلاثة من القيادات الأكاديمية في جامعة هارتفورد الدولية إلى جامعة سونان كاليجاغا، يوم الاثنين (24/8/2026)، على مناقشة التعاون المؤسسي، بل جمعت أيضًا بين مؤسستين توليان اهتمامًا كبيرًا بالتنوع، والدراسات العابرة للأديان، والسلام.

واستُقبل وفد جامعة هارتفورد الدولية برقصة مادوبا بوسارا (Maduppa Bosara)، وهي رقصة تقليدية لمجتمع بوغيس في جنوب سولاويسي، وتُعرف بوصفها رقصة ترحيبية. وتعكس هذه الرقصة مشاعر الفرح والسرور لدى مجتمع بوغيس عند استقبال الضيوف.

وشكل هذا الاستقبال افتتاحًا دافئًا للزيارة، إذ أتاح للضيوف القادمين من الولايات المتحدة التعرف منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى الحرم الجامعي على جانب من ثراء الثقافة الإندونيسية.

وضم وفد جامعة هارتفورد الدولية رئيسة الجامعة الدكتورة شيري إل. تيرنر، وعميدة برنامج الماجستير في الدراسات العابرة للأديان الدكتورة دينا غرانت، ومديرة برنامج الماجستير في بناء السلام الدكتورة فيبي ميليكن.

وكان في استقبال الوفد رئيس جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية البروفيسور نورهايدي حسن في مكتب رئيس الجامعة بالطابق الثالث من مبنى سيف الدين زهري في الجامعة.

وجرى اللقاء في أجواء ودية ومنفتحة، حيث تبادلت المؤسستان الخبرات المتعلقة بتطوير التعليم العابر للأديان، كما ناقشتا الفرص المتاحة لتوفير مزيد من مساحات التعلم المشترك للطلبة وأعضاء هيئة التدريس من خلفيات متنوعة.

وأوضحت الدكتورة شيري أن جامعة هارتفورد الدولية تمتلك تقليدًا طويلًا في رعاية التنوع. فقد بدأت الجامعة بجذور راسخة في التقليد المسيحي، ثم تطورت لتحتضن طلبة وأكاديميين من تقاليد دينية مختلفة، من بينهم المسلمون والمسيحيون واليهود وأتباع تقاليد أخرى.

وأكدت أن التنوع في جامعة هارتفورد الدولية لا يقتصر على قبول الطلبة من خلفيات مختلفة، بل إن الأهم هو إيجاد مساحة تتيح لهم التعلم معًا والتعلم بعضهم من بعض.

وأشارت إلى أن هذه التجربة تمثل إحدى السمات التي تميز جامعة هارتفورد الدولية في مشهد التعليم العالي.

ويتقاطع هذا التوجه بصورة واضحة مع جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية التي تتمتع أيضًا بتقاليد طويلة في تطوير الدراسات الدينية والعلاقات بين أتباع الأديان.

ويمثل الاهتمام المشترك بالتنوع والحوار بين الأديان أساسًا مهمًا لتوسيع العلاقات بين الجامعتين.

كما تركز اللقاء على الجهود الرامية إلى ترجمة التعاون المدرج في مذكرة التفاهم إلى برامج ملموسة. وترى المؤسستان أن التعاون الدولي يصبح أكثر معنى عندما يتيح خبرات أكاديمية مباشرة للطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

ومن بين أشكال التعاون التي جرت مناقشتها تبادل أعضاء هيئة التدريس، وتبادل الطلبة، والبحوث المشتركة، والنشر المشترك، والمؤتمرات، وورش العمل، والفصول الدراسية المشتركة.

ويمكن أيضًا تنفيذ الفصول الدراسية المشتركة عبر الإنترنت، بحيث يتمكن طلبة الجامعتين من التعلم في فضاء أكاديمي واحد من دون الاضطرار دائمًا إلى انتظار فرص التنقل الفعلي بين البلدين.

وشددت الدكتورة شيري على أهمية بدء التعاون بخطوات بسيطة ولكن ملموسة. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون المحاضرات التي يقدمها أساتذة زائرون أو الفصول الدراسية المشتركة نقطة انطلاق تجمع طلبة جامعة هارتفورد الدولية وطلبة جامعة سونان كاليجاغا قبل الانتقال إلى تعاون بحثي أو برامج أوسع نطاقًا.

وكانت عبارة «ابدؤوا بشيء صغير» من الأفكار البارزة في اللقاء. فمن خلال خطوات عملية، لا تبقى مذكرة التفاهم مجرد وثيقة، بل تتحول إلى تجربة أكاديمية حقيقية يلمسها أفراد المجتمع الجامعي.

وإلى جانب التبادل الأكاديمي، ترى جامعة هارتفورد الدولية وجامعة سونان كاليجاغا فرصًا لتطوير بحوث مشتركة.

وتمتلك جامعة هارتفورد الدولية مركزًا بحثيًا يهتم منذ فترة بدراسة كيفية تطور المجتمعات الدينية واستمرارها.

ويمكن الجمع بين هذه الإمكانات وبين القوة الأكاديمية لجامعة سونان كاليجاغا، ولا سيما في مجالات الدراسات الدينية والتنوع والعلاقات بين أتباع الأديان.

كما يمكن تطوير التعاون البحثي من خلال آليات تمويل مشتركة، سواء من إندونيسيا أو الولايات المتحدة أو مؤسسات دولية أخرى.

وخلال اللقاء، استعرضت جامعة سونان كاليجاغا تجربتها في الحصول على تمويل من الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD) عبر برنامج تعاون أتاح تنقل عشرات أعضاء هيئة التدريس.

ويمكن أن تشكل هذه التجربة أحد مصادر الإلهام للبحث عن آليات تمويل تدعم التعاون بين جامعة سونان كاليجاغا وجامعة هارتفورد الدولية.

كما تحدثت الدكتورة شيري عن تجربة جامعة هارتفورد الدولية في استقبال أساتذة من إندونيسيا من خلال برنامج الأستاذ الزائر المدعوم من صندوق إدارة تمويل التعليم الإندونيسي (LPDP).

ويشير ذلك إلى أن الشبكة الأكاديمية بين إندونيسيا وجامعة هارتفورد الدولية تمتلك بالفعل أساسًا يمكن البناء عليه وتوسيعه.

وتواصل برنامج الزيارة بعد ذلك بعشاء رسمي في سيكار كيداتون بمدينة يوجياكرتا مساء الاثنين.

وفي أجواء أكثر هدوءًا وودًا، شكل اللقاء فرصة لتعزيز التواصل وبناء علاقات شخصية أوثق بين وفد جامعة هارتفورد الدولية وممثلي جامعة سونان كاليجاغا.

وفي مقابلة، كشفت الدكتورة شيري عن أربعة اتجاهات رئيسية يمكن تطويرها بالتعاون مع جامعة سونان كاليجاغا.

الأول هو تبادل أعضاء هيئة التدريس، بما يتيح لأساتذة الجامعتين فرص التدريس والتعلم في البيئة الأكاديمية لكل منهما.

والثاني هو النشر والبحث المشترك، بما يسمح للأكاديميين في المؤسستين بإنتاج بحوث ومنشورات علمية مشتركة.

أما الاتجاه الثالث فهو تطوير برامج ماجستير أو دكتوراه مشتركة أو برامج مزدوجة.

والاتجاه الرابع هو توسيع برامج تبادل الطلبة التي تنفذها جامعة هارتفورد الدولية بالفعل بالتعاون مع عدد من المؤسسات في إندونيسيا.

وقالت الدكتورة شيري إن زيارتها إلى جامعة سونان كاليجاغا تركت لديها أيضًا انطباعًا إيجابيًا، مشيرة إلى أنها ترى الجامعة مؤسسة تضم أكاديميين ذوي خبرة، وفي الوقت نفسه تواصل التحرك نحو تقديم الابتكارات.

وبالنسبة إلى جامعة سونان كاليجاغا، يمثل هذا اللقاء جزءًا من جهودها لتوسيع شبكتها العالمية، إلى جانب توفير تجارب تعليمية أكثر ثراءً لأفراد مجتمعها الأكاديمي.

ومن المتوقع ألا يقتصر التعاون مع جامعة هارتفورد الدولية على ربط مؤسستين فقط، بل أن يسهم أيضًا في جمع الأفكار والخبرات والأجيال الشابة القادمة من خلفيات متنوعة.

وأعربت الدكتورة شيري عن أملها في أن تتمكن الجامعتان قريبًا من الجلوس معًا لتحديد أشكال التعاون الأنسب، ووضع الخطوات اللازمة لتنفيذها.

وترى أن التعاون الجيد لا يتعلق فقط بالاتفاقات المكتوبة، وإنما بكيفية تحويل هذه الاتفاقات إلى فرص حقيقية للطلبة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين.

ومن المأمول أن يتطور التعاون بين جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية وجامعة هارتفورد الدولية إلى شبكة أكاديمية أكثر قوة، تفتح مساحات للتعلم العابر للثقافات والأديان، وتعزز البحث العلمي، وتسهم في الوقت نفسه في تعزيز دور الجامعات في خدمة التعليم والسلام العالمي.

العلاقات العامة – جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية