أطلقت جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكرتا أول برنامج بكالوريوس تطبيقي في تاريخها، متخصصًا في تكنولوجيا إنتاج الحلال، في خطوة تهدف إلى إعداد كفاءات مهنية قادرة على تلبية احتياجات صناعة الحلال المتنامية في إندونيسيا.
وأطلقت كلية العلوم والتكنولوجيا البرنامج يوم الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول 2026، بالتزامن مع ندوة وطنية حول دور التعليم المهني في دعم منظومة الحلال وتعزيز طموح إندونيسيا لتصبح مركزًا عالميًا لصناعة الحلال.
وقال رئيس الجامعة، البروفيسور نورهايدي حسن، إن البرنامج يمثل جزءًا من جهود جامعة سونان كاليجاغا لمواكبة التغيرات في احتياجات المجتمع وسوق العمل، من خلال تعليم يجمع بين المعرفة الأكاديمية والكفاءة العملية.
وأضاف: «يتيح التعليم المهني لنا تقديم تعليم أكثر تطبيقًا، بحيث يمتلك الخريجون كفاءات ذات صلة ويكونون مستعدين للمساهمة في سوق العمل».
وقال نورهايدي إن البرنامج يمكن أن يشكل نقطة انطلاق لتطوير برامج تطبيقية أخرى في مجالات استراتيجية، مشيرًا إلى إمكانية تطوير كلية متخصصة في التعليم المهني مستقبلًا.
وقالت عميدة كلية العلوم والتكنولوجيا، البروفيسورة خورول ورداتي، إن البرنامج لا يهدف إلى تخريج طلاب يمتلكون معرفة نظرية بمفهوم الحلال فحسب، بل إلى بناء كفاءات تربط العلوم والتكنولوجيا والإنتاج وإجراءات الاعتماد واحتياجات الصناعة.
وأضافت أن الطلاب سيتعلمون التعامل مع سلسلة إنتاج الحلال من بدايتها إلى نهايتها، بما يشمل البحث في المواد والبدائل المطابقة لمعايير الحلال، وعمليات الفحص والتدقيق، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصولًا إلى تطوير الأعمال والوصول إلى الأسواق والتصدير واستخدام التكنولوجيا لضمان إمكانية تتبع المنتجات (Traceability).
وقالت ورداتي: «نأمل أن يصبح هذا البرنامج مساحة للتكامل بين البحث العلمي والاعتماد والصناعة وتنمية الموارد البشرية المهنية في قطاع الحلال».
وقال رئيس هيئة ضمان المنتجات الحلال الإندونيسية (BPJPH)، الدكتور أحمد هيكل حسن، إن صناعة الحلال لم تعد تقتصر على الأغذية والمشروبات، بل توسعت إلى المنسوجات والأزياء والسلع الاستهلاكية وغيرها من المنتجات غير الغذائية.
وأضاف أن هذا التوسع يزيد الحاجة إلى متخصصين يفهمون إجراءات الفحص والاعتماد وتطوير المنتجات، داعيًا الجامعات إلى تعزيز البحث والتطوير في مجال الحلال وربط التعليم والبحث والاعتماد والصناعة.
وأكد أن مفهوم الحلال والطيب لا ينبغي اختزاله في مكونات المنتج فقط، بل يشمل أيضًا الجودة والصحة والسلامة والشفافية ومسؤولية عمليات الإنتاج.
وشارك في إطلاق البرنامج ممثلون عن BPJPH وبنك إندونيسيا واللجنة الوطنية للاقتصاد والتمويل الإسلامي (KNEKS) والوكالة الوطنية للبحث والابتكار (BRIN)، إلى جانب أكاديميين وممارسين وشركاء من قطاع الصناعة، فضلًا عن نحو 150 من مرافقي عملية المنتجات الحلال (P3H).
وقالت رئيسة مركز الحلال بجامعة سونان كاليجاغا، الدكتورة إيميلدا فاجرياتي، إن بناء منظومة متكاملة للحلال يتطلب تعاون الجامعات والحكومة وهيئات الاعتماد والمؤسسات المالية والصناعة والمجتمع.
وتوج إطلاق البرنامج بتوقيع اتفاقيات تعاون بين كلية العلوم والتكنولوجيا وعدد من الشركاء في مجالات التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، بما يتيح للطلاب فرصًا أكبر لاكتساب الخبرة العملية، ويدعم تطوير بحوث وابتكارات مرتبطة باحتياجات الصناعة.
وترى جامعة سونان كاليجاغا أن البرنامج الجديد يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لتطوير تعليم تطبيقي يربط علوم الحلال وتكنولوجيا الحلال والكفاءات المهنية.
ومن خلال هذا النموذج، تسعى الجامعة إلى إعداد خريجين لا يقتصر دورهم على دخول سوق العمل، بل يمتلكون القدرة على المساهمة في تطوير الإنتاج والابتكار وتعزيز منظومة صناعة الحلال في إندونيسيا.
(العلاقات العامة – جامعة سونان كاليجاغا)