alim.jfif

الثلاثاء, 24 فبراير 2026 09:23:00 WIB

0

إعادة تأطير التعارف: أركان الإسلام بوصفها بوصلة لعلاقات أخلاقية متكافئة


دعت الأستاذة الدكتورة أليمة القبطية، أستاذة دراسات الجندر في كلية الدعوة والاتصال بجامعة سونان كاليجاكا الإسلامية الحكومية في يوجياكرتا، إلى إعادة فهم “التعارف” باعتباره إطارًا أخلاقيًا منضبطًا يستند إلى أركان الإسلام الخمسة، لا مجرد خطوة اجتماعية تمهيدية للزواج.

جاء ذلك في محاضرة ألقتها خلال منتدى “تنويـر” الرمضاني الذي نظمه مختبر الدين بالجامعة في 19 فبراير 2026، حيث أكدت أن التعارف ينبغي أن يُفهم كجزء من العبادة ومسؤولية أخلاقية، لا كمساحة للتجربة أو تلبية الرغبات أو البحث عن المكانة الاجتماعية.

وقالت إن بعض ممارسات التعارف لا تزال متأثرة بنزعة أبوية تجعل المرأة موضع اختيار لا شريكًا متكافئًا، مقترحةً أن يُعاد النظر إلى التعارف كأداة تمكين تمنح المرأة حق اتخاذ القرار بوعي واستقلالية.

وأوضحت أن الزواج في الإسلام مستحب لكنه ليس فرضًا عينيًا على كل فرد، مشيرة إلى أن الضغوط الاجتماعية قد تحول الاستحباب إلى إلزام غير مبرر. كما لفتت إلى تراجع معدلات الزواج في إندونيسيا منذ عام 2018 رغم ارتفاع نسبة الفئة العمرية المنتجة، داعية إلى قراءة الظاهرة في ضوء الجاهزية الاقتصادية والنضج النفسي وجودة العلاقة.

واستنادًا إلى بيانات اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، حذرت من إمكانية نشوء علاقات سامة منذ مرحلة التعارف، مؤكدة أن العلاقة الصحية تعزز الشعور بالأمان والدعم المتبادل، بينما تستنزف العلاقة غير الصحية الطاقة النفسية وتكرس القلق والهيمنة وعدم التوازن.

واقترحت تأطير التعارف في ضوء أركان الإسلام الخمسة:
الشهادة باعتبار الالتزام عهدًا أمام الله،
الصلاة كمؤشر على الانضباط واحترام الحدود،
الزكاة بوصفها عطاءً عاطفيًا منضبطًا،
الصوم كقيمة لضبط النفس،
والحج رمزًا للاستعداد النفسي والروحي والمادي.

وبذلك يتحول التعارف إلى مسار أخلاقي يحفظ الكرامة، ويقي من العنف، ويؤسس لعلاقة قائمة على الإيمان والمسؤولية والتكافؤ.