وغياكارتا – تواصل جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوغياكارتا تعزيز مكانتها بوصفها جامعةً ذات حضور دولي متنامٍ، ليس فقط من خلال توسيع شراكاتها الأكاديمية العالمية، بل أيضاً عبر إتاحة الفرص لطلبتها لاكتساب خبرات تعليمية عابرة للحدود.
وفي هذا السياق، بدأ ستة طلاب من قسم تعليم اللغة العربية بكلية علوم التربية وإعداد المعلمين (FITK) برنامج التدريب التربوي الدولي (PLP) في مملكة تايلاند، في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو تدويل الخبرة التعليمية للطلبة.
وقد استقبلت إدارة مدرسة ثامافيتيا مولنيتي بمدينة يالا، جنوبي تايلاند، يوم الاثنين الموافق 8 يونيو/حزيران 2026، الوفد الطلابي رسمياً خلال حفل أقيم في مجمع معهد البعثات الدينية بحضور عدد من المسؤولين التربويين والأكاديميين.
ويضم الوفد الطلابي كلاً من: محمد سيزا الكندي، وفيمي شوفيا خيراني، وفاضلة حنوم خير النساء، وزكية فاطمة تسبيتا، ونور لايلا أبريلاني، ونينديا سوتشي راهايو، وذلك تحت إشراف الدكتور زمخشري بصفته المشرف الأكاديمي للبرنامج.
وخلال مراسم الاستقبال، أعرب نائب رئيس معهد البعثات الدينية، الأستاذ عبد الرحمن، عن تقديره لاستمرار التعاون مع جامعة سونان كاليجاغا، مؤكداً أن البرنامج أسهم خلال الأعوام الماضية في إثراء البيئة التعليمية داخل المؤسسة.
وقال: «يسعدنا استمرار هذا البرنامج لما يقدمه من فوائد للطلاب والمعلمين على حد سواء. لقد ترك المشاركون في الدورات السابقة أثراً إيجابياً، ونتطلع إلى توسيع هذا التعاون في السنوات المقبلة».
من جانبه، أكد الدكتور زمخشري أن البرنامج يمثل أكثر من مجرد تدريب ميداني في مجال التدريس، موضحاً أن الهدف يتمثل في تمكين الطلبة من فهم النظم التعليمية في بيئات ثقافية مختلفة، وبناء شبكات أكاديمية دولية، وتعزيز مهاراتهم المهنية بوصفهم معلمين قادرين على العمل في مجتمع عالمي متنوع.
وأشار إلى أن نسخة هذا العام تختلف عن الأعوام السابقة، حيث تم فصل برنامج التدريب التربوي عن برنامج خدمة المجتمع الجامعية (KKN)، بعد أن كانا ينفذان سابقاً ضمن إطار مشترك.
وأوضح أن التدريب سيستمر حتى الخامس من يوليو/تموز 2026، على أن يواصل أربعة من المشاركين لاحقاً برنامج خدمة المجتمع في الموقع ذاته، لينضموا إلى خمسة طلاب آخرين، ليصل العدد الإجمالي للمشاركين في البرنامج إلى تسعة طلاب.
كما تلقى المشاركون عرضاً تعريفياً حول النظام التعليمي المعتمد في المؤسسة المضيفة. وأوضح الأستاذ كودينغ أن العملية التعليمية تجمع بين التعليم الديني والأكاديمي في نموذج متكامل؛ حيث يدرس الطلاب خلال الفترة الصباحية العلوم الشرعية واللغة العربية واللغة الملايوية، بينما تخصص الفترة المسائية للعلوم الطبيعية والاجتماعية والإنسانية.
ويُنظر إلى هذا النموذج التعليمي باعتباره تجربة ثرية للطلبة المشاركين، إذ يتيح لهم الاطلاع على آليات دمج التعليم الديني والأكاديمي ضمن منظومة تربوية واحدة.
وبالنسبة للطلبة الستة، فإن هذه التجربة لا تقتصر على ممارسة التدريس خارج البلاد، بل تمثل فرصة لاكتشاف ثقافات جديدة، والتكيف مع بيئات مختلفة، وصقل المهارات المهنية والشخصية اللازمة للعمل في عالم باتت فيه الحدود التعليمية أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود جامعة سونان كاليجاغا الرامية إلى إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة الأكاديمية والقدرة على التفاعل مع التحولات العالمية، بما يعزز حضور الجامعة في المشهد الأكاديمي الدولي.