1.jpg

الاثنين, 13 يوليو 2026 11:04:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية تعزز كفاءات أعضاء هيئة التدريس في تطوير منظومة التقييم بالتعليم الطبي

جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية تعزز كفاءات أعضاء هيئة التدريس في تطوير منظومة التقييم بالتعليم الطبي

يمثل استقبال الدفعة الأولى من طلبة برنامج الطب البشري محطةً مفصلية في انطلاق مسيرة التعليم الطبي بجامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية. غير أن هذه الخطوة لم تقتصر على فتح باب القبول، بل سبقتها عملية إعداد شاملة هدفت إلى ضمان جاهزية منظومة التعليم، والكوادر الأكاديمية، وآليات التقييم وفقًا للمعايير المعتمدة في التعليم الطبي.

وفي هذا الإطار، نظّمت الجامعة سلسلة من الورش التدريبية حول التعلم القائم على حل المشكلات (Problem-Based Learning – PBL)، إلى جانب إعداد مدربي المهارات السريرية الأساسية (Basic Clinical Skills)، وذلك بالتعاون مع فريق من كلية الطب بجامعة ديبونيغورو (Universitas Diponegoro). وتأتي هذه الورش ضمن جهود تطوير منظومة التعليم الطبي، بدءًا من تصميم العملية التعليمية، مرورًا بالإشراف على التدريب السريري، وصولًا إلى بناء نظام متكامل للتقييم الأكاديمي، بما يمكّن أعضاء هيئة التدريس من أداء أدوارهم المختلفة في تنفيذ المنهج الطبي بصورة شاملة.

وفي جلسة بعنوان Developing Blueprint of MCQ and MCQ Case Cluster Questions، التي قدمتها الدكتورة لطيفة بوتري فوزية يوم الجمعة (10 يوليو/تموز 2026)، تلقى أعضاء هيئة التدريس تدريبًا على إعداد المخطط المرجعي (Blueprint) لتطوير أسئلة الاختيار من متعدد (MCQ) وأسئلة Case Cluster، بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لمخرجات التعلم المستهدفة. وأكدت الجلسة أن هذا المخطط يعد أداة أساسية لضمان قياس كل سؤال للكفايات المطلوبة، بحيث لا يقتصر التقييم على استيعاب المفاهيم النظرية، بل يشمل أيضًا القدرة على تحليل الحالات السريرية واتخاذ القرار الطبي المناسب.

وتواصلت أعمال الورشة بمحاضرة بعنوان Developing OSCE Blueprint and Rubrics، قدمتها البروفيسورة الدكتورة الطبيبة تري نور كريستينا، حيث أوضحت أن الامتحان السريري الموضوعي المنظم (Objective Structured Clinical Examination – OSCE) يمثل أحد أهم أساليب تقييم الكفايات السريرية، لما يتميز به من تصميم منهجي، وموضوعية، وتوافق مع المعايير الإندونيسية لكفايات الأطباء (SKDI).

وفي جلسة أخرى بعنوان How to be OSCE Examiners، شدد الدكتور إدوارد كورنيا سيتياوان على أن الموضوعية تمثل الركيزة الأساسية في تنفيذ امتحانات OSCE، مؤكدًا أن على جميع الممتحنين الالتزام الكامل بسلالم التقييم (Rubrics) المعتمدة، وإجراء الملاحظة بصورة شاملة دون التأثر بأي انطباعات أو أحكام شخصية.

وأضاف أن عضو هيئة التدريس، عند توليه مهمة الممتحن في OSCE، مطالب بالانتقال من دور الموجّه والمشرف إلى دور المقيّم المحايد، الذي يركز على قياس مدى تحقق الكفايات لدى الطالب استنادًا إلى أدوات التقييم المعتمدة. ولذلك، ينبغي أن تستند عملية التقييم السريري إلى مبادئ الموضوعية، والصدق، والثبات، والاتساق بين الممتحنين، والعدالة، والمساءلة الأكاديمية.

ولم تقتصر الورش على الجوانب النظرية، بل شارك الحاضرون أيضًا في محاكاة عملية لتطبيق امتحان OSCE، تبادل خلالها أعضاء هيئة التدريس الأدوار بين الممتحنين والطلبة، بما أتاح لهم اختبار مختلف مراحل الامتحان بصورة مباشرة. وأسهمت هذه التجربة في تعميق فهمهم لآليات تطبيق معايير التقييم، وتعزيز مهارات الملاحظة الموضوعية، وضمان تنفيذ عملية التقييم وفق المعايير المعتمدة.

وفي ختام البرنامج، أكدت الدكتورة مرتفيقة حسنة، عضو هيئة التدريس في برنامج الطب بجامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية، أن سلسلة الورش أسهمت بصورة ملموسة في رفع جاهزية أعضاء هيئة التدريس لتطبيق المنهج الطبي، بدءًا من إدارة العملية التعليمية، وانتهاءً ببناء منظومة تقييم تتوافق مع مخرجات التعلم.

وقالت:
"قدمت جميع الموضوعات المطروحة معارف وخبرات بالغة الأهمية بالنسبة لنا، سواء في إعداد أدوات التقييم أو في التخطيط للعملية التعليمية. ونحن على ثقة بأن هذه البرامج التأهيلية تشكل أساسًا متينًا لاستقبال الدفعة الأولى من طلبة برنامج الطب."

كما أعربت عن تقديرها لكلية الطب بجامعة ديبونيغورو لما قدمته من دعم متواصل في مرافقة الجامعة خلال مرحلة تأسيس البرنامج.

وأضافت:
"لم يقتصر هذا الدعم على نقل المعرفة، بل شمل أيضًا مشاركة خبرات عملية ثمينة في مجال التعليم الطبي، وهو ما كان له أثر كبير في الاستعداد لإطلاق برنامج الطب في جامعة سونان كاليجاغا. ونأمل أن يستمر هذا التعاون المثمر بما يعزز تطوير البرنامج في المستقبل."

وتؤكد جامعة سونان كاليجاغا أن تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس في مجالي التعليم والتقييم تمثل خطوة استراتيجية لضمان التطبيق الأمثل لمنهج التعليم الطبي. فنجاح المنهج لا يعتمد فقط على جودة تصميمه، بل يرتبط أيضًا بكفاءة الكوادر الأكاديمية القادرة على تحويله إلى ممارسات تعليمية فعالة، وتجارب تعلم ذات قيمة، ومنظومة تقييم شاملة تقيس الكفايات المهنية للطلبة بدقة.

ومن هذا المنطلق، يشكل الاستثمار في تطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس ركيزة أساسية لبناء بيئة أكاديمية عالية الجودة، ويجسد التزام الجامعة بتقديم تعليم طبي يواكب المعايير الدولية، ويُخرّج أطباء يمتلكون الكفاءة المهنية، والاحترافية، والاستعداد لتقديم أفضل الخدمات الصحية للمجتمع.