يحلّ عيد الميلاد المسيحي لعام 2025 ليس بوصفه مجرّد
احتفال ديني، بل باعتباره فسحةً للتعافي واستعادة المعنى. وقد دعا وزير الشؤون
الدينية، نصر الدين عمر، أبناءَ الطائفة المسيحية إلى استلهام دلالة عيد الميلاد
المسيحي هذا العام بوصفه نداءً للعودة إلى رعاية الأسرة، باعتبارها الحاضنة الأولى
التي تولد فيها المحبة والإيمان والرجاء.
وأوضح وزير الشؤون الدينية أنّه في ظلّ الاستقطاب
الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية، وآثار الكوارث التي لا تزال تعاني منها كثير من
الأسر، ينبغي أن يعود البيت ليكون فضاءً آمنًا للإيمان والإنسانية.
ولهذا السبب، أشار الوزير إلى أنّ وزارة الشؤون
الدينية جعلت من تعزيز صمود الأسرة أحد محاورها الاستراتيجية. فدور الأسرة لا
يقتصر على تربية الأبناء، بل يشمل غرس قيم الاعتدال، والتعاطف، والمسؤولية
الاجتماعية منذ المراحل الأولى من الحياة.
وشدّد قائلًا: «إن الأسرة السليمة روحيًا واجتماعيًا
هي الأساس الأكثر صلابة لبناء إندونيسيا مسالمة ومتحضّرة». كما رأى وزير الشؤون
الدينية أنّ عيد الميلاد المسيحي هو أيضًا نداءٌ إيمانيّ للعناية بالأرض. ففي
مواجهة أزمة المناخ وتدهور البيئة، تُدعى كل أسرة إلى أن تكون جزءًا من الحل.
وقال: «لا بدّ أن يلامس الإيمان أسلوب حياتنا؛
فالتقليل من استخدام البلاستيك، وزراعة الأشجار، وترشيد استهلاك الطاقة—كلّها
أشكال من شكرنا لله على نعمة خليقته».
وأعرب وزير الشؤون الدينية عن أمله في أن يكون عيد
الميلاد المسيحي مساحة لقاءٍ عابرةً للحدود، تستعيد فيها قيم التضامن والإنسانية
معناها العميق.