جاكرتا – 5 يناير 2026 — أعلنت وزارة الشؤون الدينية في جمهورية إندونيسيا تخصيص نحو 155 مليار روبية إندونيسية للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى المناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية في جزيرة سومطرة، وذلك بالتزامن مع تقليص فعاليات الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الوزارة، في خطوة تعكس التضامن مع المجتمعات المتأثرة.
وقال وزير الشؤون الدينية نصر الدين عمر إن قرار إقامة احتفالات يوم العمل الخيري (Hari Amal Bakti) بشكل متواضع جاء تعبيرًا عن التعاطف مع المتضررين من الفيضانات والكوارث في كل من آتشيه، وسومطرة الشمالية، وسومطرة الغربية.
وأوضح الوزير، خلال حفل شكر أقيم في قاعة «إتش إم رشيدي» بمقر الوزارة في جاكرتا، أن الموارد التي كانت مخصصة للاحتفالات جرى توجيهها لدعم جهود الإغاثة وإعادة التأهيل، في ظل الحاجة الملحة للمساعدة الإنسانية.
وبحسب نصر الدين، فقد سمح تأجيل صرف بعض البرامج الوزارية بإعادة توجيه الميزانيات نحو الاستجابة الطارئة، ما مكّن الوزارة من تقديم دعم واسع النطاق. وبلغت المساعدات المقدمة من ميزانية الدولة نحو 66.47 مليار روبية، إضافة إلى تبرعات من موظفي الوزارة والجمهور ضمن مبادرة «وزارة الشؤون الدينية تهتم»، إلى جانب مساهمات من الهيئة الوطنية للزكاة (BAZNAS) وهيئة الأوقاف الإندونيسية (BWI) ومؤسسات خيرية أخرى، ليصل إجمالي المساعدات إلى نحو 155 مليار روبية.
وأشار الوزير إلى أن توزيع المساعدات يتم بشكل تدريجي مع مراعاة الظروف الميدانية، حيث لا تزال بعض المناطق غارقة بالمياه، فيما تعرّضت البنية التحتية لأضرار كبيرة. وأضاف أن إعادة فتح معظم الجسور المتضررة ساعدت في تسريع أعمال الترميم.
وتركز المساعدات الإنسانية على إعادة تأهيل المرافق الدينية والتعليمية بوصفها ركائز أساسية للمجتمع في أوقات الأزمات، وتشمل الخطة ترميم 1,137 مسجدًا، و500 مدرسة دينية (مدرسة)، و357 معهدًا إسلاميًا (بيسانترن)، و13 مؤسسة تعليم عالٍ إسلامية، إضافة إلى دعم 11,202 معلمًا و1,122 من الكوادر التعليمية و112,964 طالبًا.
وحتى مطلع يناير 2026، أفادت الوزارة بإعادة تأهيل 935 مسجدًا، واستئناف العملية التعليمية في 435 مدرسة دينية، وتوزيع 9,000 نسخة من المصحف الشريف، فضلًا عن تقديم آلاف الحزم من المعدات التعليمية، ومواد النظافة، والمستلزمات الطارئة مثل الخيام والمولدات ومضخات المياه.
وفي سياق متصل، أشاد الوزير بمبادرة رابطة زوجات موظفي الوزارة التي نظمت حملة للتبرع بالدم ضمن فعاليات الذكرى الثمانين، وأسفرت عن جمع نحو 300 كيس دم لدعم المستشفيات ومناطق الطوارئ.
وأكد نصر الدين أن هذه الاستجابة الإنسانية تعكس التزام الوزارة بتعزيز قيم التكافل والانسجام الديني، مشددًا على أن المؤسسات الدينية مطالبة بلعب دور فاعل في حماية الفئات الضعيفة ودعم جهود التعافي الوطني.