download (50).jfif

الجمعة, 10 يوليو 2026 10:38:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية تتولى رئاسة اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية وتُطلق مبادرة لإعداد معايير الاعتماد الدولي للتعليم العالي الإسلامي في آسيا

جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية تتولى رئاسة اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية وتُطلق مبادرة لإعداد معايير الاعتماد الدولي للتعليم العالي الإسلامي في آسيا

أعقب انتخاب رئيس جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكارتا، البروفيسور نورهايدي، رئيسًا لـ اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية (Asian Islamic Universities Association – AIUA) للفترة 2026–2028، تحركٌ استراتيجي يؤذن بانطلاق مرحلة جديدة من القيادة الإندونيسية داخل الاتحاد. فقد بادرت الجامعة إلى إطلاق مناقشات لإعداد الإطار الآسيوي لضمان الجودة الإسلامية (Asian Islamic Quality Assurance – AIQA)، وهو نظام لضمان الجودة والاعتماد الدولي يُرتقب أن يشكل مرجعًا لمؤسسات التعليم العالي الإسلامية في مختلف أنحاء آسيا.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة (10 يوليو/تموز 2026) في مقر هيئة ضمان الجودة بجامعة سونان كاليجاغا، والذي مثّل أول اجتماع تنسيقي لمجلس إدارة الاتحاد للفترة 2026–2028، عقب انعقاد الجمعية العمومية الخامسة عشرة للاتحاد في يونيو/حزيران الماضي. ويعكس هذا الاجتماع التزام الجامعة بعدم الاكتفاء بقيادة الاتحاد إداريًا، بل بتوجيهه نحو إطلاق مبادرات استراتيجية من شأنها الإسهام في تطوير منظومة التعليم العالي الإسلامي على المستوى الدولي.

وترأس الاجتماع رئيس الجامعة ورئيس الاتحاد، البروفيسور نورهايدي، بمشاركة الأمين العام للاتحاد، البروفيسور الدكتور سيروزي، أستاذ جامعة رادن فتح الإسلامية الحكومية في بالمبانغ، وأمين الصندوق الدكتور بامبانغ عرفاني، رئيس هيئة ضمان الجودة بجامعة رادن إنتان الإسلامية الحكومية في لامبونغ. كما شارك في الاجتماع عدد من قيادات جامعة سونان كاليجاغا، إلى جانب فريق هيئة ضمان الجودة الذي يتولى إعداد الإطار المرجعي لمشروع AIQA.

وحضر اللقاء أيضًا نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وتطوير المؤسسة، البروفيسورة إستينينغسيه، ونائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والتخطيط والمالية، البروفيسور محمد صادق، ورئيسة هيئة ضمان الجودة في الجامعة، البروفيسورة دوي أغوستينا كورنياواتي، وأمينة الهيئة الدكتورة سيتي منى حياتي، إضافة إلى منسقي المراكز التابعة للهيئة، ورئيسة مكتب العلاقات الدولية الدكتورة ويترياني، وأمين اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية الدكتور جاروت وحيودي.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد البروفيسور نورهايدي أن رئاسة جامعة سونان كاليجاغا للاتحاد ينبغي أن تُترجم إلى مبادرات نوعية تحقق أثرًا ملموسًا لمؤسسات التعليم العالي الإسلامي في آسيا.

وقال:
"يجب أن يكون اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية محفزًا للارتقاء بجودة مؤسسات التعليم العالي الإسلامي. فلا ينبغي أن يقتصر التعاون الدولي على توقيع مذكرات التفاهم، بل يجب أن يثمر منظومات تُعزز الجودة الأكاديمية، وتوسع شبكات التعاون العالمية، وترفع مستوى الاعتراف الدولي بالمؤسسات الأعضاء."

وأضاف أن من أبرز التحديات التي تواجه الجامعات الإسلامية اليوم غياب منظومة دولية لضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، تُبنى انطلاقًا من خصوصية مؤسسات التعليم العالي الإسلامي، مع التزامها في الوقت ذاته بالمعايير العالمية المعترف بها دوليًا.

وانطلاقًا من ذلك، شرع الاتحاد، تحت قيادة جامعة سونان كاليجاغا، في إعداد إطار للاعتماد الدولي يدمج بين منظومة ضمان الجودة وآليات الاعتماد الأكاديمي الدولي. ومن المتوقع أن يسهم هذا الإطار في تعزيز مصداقية الجامعات الإسلامية، ودعم الحراك الأكاديمي، وتوسيع التعاون البحثي، وتيسير الاعتراف الدولي بمؤهلات الخريجين.

وخلال النقاش، شدد البروفيسور سيروزي على أهمية تطوير أداة تتمتع بقبول عالمي (universally acceptable)، بما يتيح اعتمادها في مختلف الدول الأعضاء دون التفريط بالهوية المميزة لمؤسسات التعليم العالي الإسلامي.

وقال:
"ينبغي أن يشكل النموذج العلمي الأساس الذي يُبنى عليه هذا المشروع. فالقيم الإسلامية تظل عنصرًا مميزًا، لكنها يجب أن تُصاغ ضمن إطار أكاديمي منفتح وشامل يضمن قبولها على المستوى الدولي."

كما اقترح أن يعمل الاتحاد على تطوير منظومة اعتماد دولية، ولا سيما على مستوى البرامج الأكاديمية، مع مراعاة التطورات التي تشهدها ممارسات ضمان الجودة عالميًا، والاحتياجات الخاصة بكل دولة عضو.

من جانبه، أكد الدكتور بامبانغ عرفاني أهمية إعداد معايير تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف مع تنوع أنظمة التعليم العالي في آسيا. وأوضح أن المعايير التي يطورها الاتحاد ينبغي أن تستند إلى الأدلة (evidence-based)، وأن تكون قابلة للتطبيق، وقادرة على ترسيخ ثقافة التحسين المستمر للجودة.

وشهد الاجتماع مراجعة شاملة للمسودة الأولية لإطار AIQA، والتي استندت بدرجة كبيرة إلى أفضل الممارسات المعتمدة لدى شبكة جامعات الآسيان لضمان الجودة (ASEAN University Network – Quality Assurance / AUN-QA)، إلى جانب عدد من هيئات الاعتماد الدولية. وتركزت الملاحظات على تبسيط هيكل المعايير، وإزالة أوجه التداخل بين المؤشرات، وتعزيز التركيز على الأثر والملاءمة.

ومن أبرز القرارات التي خلص إليها الاجتماع تقليص عدد معايير التقييم من ثمانية عشر معيارًا إلى ثمانية مجالات رئيسية، بما يسهم في إنتاج أداة أكثر كفاءة وسهولة في التطبيق، وأكثر انسجامًا مع التطورات التي يشهدها نظام ضمان الجودة الدولي.

وترى جامعة سونان كاليجاغا أن إعداد إطار AIQA لا يمثل مجرد برنامج عمل داخلي لاتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية، بل يجسد أيضًا مساهمة إندونيسيا في بناء منظومة عالمية رائدة للتعليم العالي الإسلامي. ومن خلال رئاستها للاتحاد، تضطلع الجامعة بدور المبادِر والمنسق والموجّه لبلورة معايير دولية للجودة يُنتظر أن تصبح مرجعًا للجامعات الإسلامية في مختلف أنحاء آسيا.

ويُعد هذا الاجتماع نقطة الانطلاق لسلسلة من المشاورات التي سيواصل الاتحاد عقدها مع الجامعات الأعضاء، بهدف استكمال تطوير إطار AIQA واعتماده رسميًا بوصفه المرجعية المؤسسية لضمان الجودة والاعتماد داخل اتحاد الجامعات الإسلامية الآسيوية.