download - 2026-10-01T091047.281.jfif

الأربعاء, 30 سبتمبر 2026 09:11:00 WIB

0

تعيين 15 محاضراً في جامعة سونان كاليجاغا ورئيس الجامعة يؤكد أهمية بناء المسيرة الأكاديمية وإنتاج المعرفة


لا تقتصر مهنة التدريس الجامعي على أداء واجب التعليم فحسب؛ فالأكاديمي مطالب بمواصلة التعلم والبحث وإنتاج الأعمال العلمية وبناء مسيرة أكاديمية تترك أثراً وتسهم في تطور المعرفة. هذه الرسالة أكدها رئيس جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكرتا، البروفيسور نورهايدي حسن، خلال مراسم تعيين وأداء اليمين لشاغلي الرتب الوظيفية الأكاديمية لأول مرة في الجامعة، يوم الثلاثاء (29/9/2026).

وشهدت المراسم تعيين 15 موظفاً وأداءهم اليمين لشغل رتب وظيفية أكاديمية، بينهم 11 في رتبة أستاذ مساعد (Asisten Ahli) و4 في رتبة محاضر (Lektor). وأقيمت المراسم في قاعة الاجتماعات بالطابق الأول من مبنى سيف الدين زهري (PAU) بجامعة سونان كاليجاغا.

واستُهلت المراسم بتلاوة قرار وزير الشؤون الدينية، أعقبها أداء اليمين الوظيفية بإشراف رئيس مكتب الإدارة العامة والشؤون المالية (AUK) في الجامعة.

ومن بين الأكاديميين الخمسة عشر الذين جرى تعيينهم، توزع الحاصلون على رتبة Asisten Ahli وعددهم 11 على عدد من الكليات؛ بواقع أربعة من كلية الاقتصاد والأعمال الإسلامية (FEBI)، وواحد من كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية (FISHUM)، وثلاثة من كلية أصول الدين والفكر الإسلامي (FUPI)، وواحد من كلية العلوم التربوية وتأهيل المعلمين (FITK)، واثنين من كلية العلوم والتكنولوجيا (FST).

أما الأربعة الذين عُيّنوا في رتبة Lektor، فمن بينهم اثنان من كلية الدعوة والاتصال (FDK)، وواحد من كلية الآداب والعلوم الثقافية (FADIB)، وواحد من كلية الدراسات العليا.

وفي توجيهاته، شدد البروفيسور نورهايدي على أن التعيين في الرتب الوظيفية ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه أمانة مهنية، لا مجرد تغيير في الوضع الإداري. وبصفتهم من موظفي الخدمة المدنية في إندونيسيا (ASN)، يتحمل المعينون مسؤولية الالتزام بمبادئ بانشاسيلا، ودستور عام 1945، والأنظمة والتشريعات المعمول بها، إلى جانب الحفاظ على أخلاقيات العمل عند أداء واجباتهم وممارسة صلاحياتهم.

وتطرق رئيس الجامعة بصورة أعمق إلى خصوصية مهنة التدريس الجامعي بوصفها جزءاً من المجتمع الأكاديمي. وأكد أن عضو هيئة التدريس هو، في جوهره، «باحثٌ يدرّس». ومن ثم، لا ينبغي أن يقتصر النشاط الأكاديمي على روتين التدريس، بل يجب أن يقترن بالبحث العلمي وإنتاج المعرفة.

وقال رئيس الجامعة: «إنتاج المعرفة أمر مهم. لا تكتفوا بأداء واجب التدريس، بل لا بد أن تتركوا أثراً أكاديمياً».

وحذّر أعضاء هيئة التدريس من الانشغال المفرط بالروتين الإداري والبيروقراطي على نحو يضيّق المساحة المتاحة لتطوير قدراتهم الأكاديمية. وأكد أن الأعمال العلمية الرصينة ينبغي أن تكون جزءاً أصيلاً من المسيرة الأكاديمية لعضو هيئة التدريس، لا أن تُنجز لمجرد استيفاء المتطلبات الإدارية اللازمة للترقية الوظيفية.

كما حثّ رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس الذين لا يزال أعلى مؤهل علمي لديهم هو درجة الماجستير (S-2) على البدء سريعاً في التخطيط لمواصلة الدراسة في مرحلة الدكتوراه (S-3)، مع إعطاء الدراسة في الخارج أولوية ضمن الخيارات المتاحة. ومن شأن هذه الخطوة أن تعزز قدراتهم ليصبحوا باحثين مستقلين (independent scholars) يتمتعون بعمق معرفي واستقلالية أكاديمية وشبكات معرفية أوسع.

وفي المناسبة نفسها، سلط البروفيسور نورهايدي الضوء على أهمية الالتزام الشخصي بإنتاج الأعمال العلمية. وأوضح أن الإنتاجية الأكاديمية لا تتحدد فقط بحجم التمويل المتاح للبحث العلمي، بل إن الرغبة في القراءة والتفكير والبحث والكتابة والعمل بصورة مستمرة تمثل عناصر أساسية في بناء السمعة الأكاديمية.

وفي ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا، دعا رئيس الجامعة أعضاء هيئة التدريس أيضاً إلى استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) بحكمة. ويمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بوصفه شريكاً في التعلم وأداة مساندة للعمل الأكاديمي، بما في ذلك المساعدة في البحث عن الأدبيات العلمية ورسم خريطتها. غير أن هذه التكنولوجيا لا ينبغي أن تحل محل عمليات التفكير والقراءة والتحليل والكتابة، التي تظل الأساس الجوهري للعمل الأكاديمي.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة لأعضاء هيئة التدريس الذين يبدأون مسيرتهم في الرتب الوظيفية الأكاديمية، وكذلك لمن يتولون مسؤوليات جديدة في رتبة Lektor. ومن المنتظر أن تكون الرتبة الوظيفية نقطة انطلاق لبناء مسيرة أكاديمية أكثر إنتاجية وتأثيراً.

ومن خلال تعزيز الكفاءات، ومواصلة التعليم العالي، والبحث العلمي، والنشر، وإنتاج المعرفة، تواصل جامعة سونان كاليجاغا جهودها لترسيخ ثقافة أكاديمية لا تقتصر على الوفاء بالواجبات، وإنما تتجه أيضاً إلى إنتاج أعمال علمية وإسهامات معرفية ذات قيمة.

وبذلك، يشكل تعيين هؤلاء الأكاديميين الخمسة عشر جزءاً من جهود جامعة سونان كاليجاغا لتعزيز جودة مواردها البشرية، وبناء منظومة أكاديمية قادرة على إنتاج المعرفة وتحقيق منفعة أوسع للمجتمع.

(العلاقات العامة – جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية)