download - 2026-10-01T091248.561.jfif

الأربعاء, 30 سبتمبر 2026 09:13:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا تشجع طلبتها على قيادة الدعوة الرقمية من خلال برنامج «مليون منبر

جامعة سونان كاليجاغا تشجع طلبتها على قيادة الدعوة الرقمية من خلال برنامج «مليون منبر»

أتاح التطور المتسارع للمنصات الرقمية مساحات واسعة أمام الشباب لتقديم الأفكار والقيم الإسلامية بأساليب إبداعية وملائمة وقريبة من الحياة اليومية. وكانت هذه الإمكانات محوراً رئيساً في الجولة التعريفية لبرنامج «مليون منبر» (Sejuta Mimbar)، التي حملت عنوان «الشباب بوصفهم الجيل القادم للدعوة عبر المنصات الرقمية»، واستضافها برنامج علوم الاتصال بكلية العلوم الاجتماعية والإنسانية (FISHUM) في جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية في يوجياكرتا، يوم الثلاثاء (29/9/2026).

وشارك في الفعالية نحو 200 طالب وطالبة، ضمن تعاون بين هيئة إدارة الشؤون المالية للحج (BPKH)، والوكالة الوطنية للبحوث والابتكار (BRIN)، ومؤسسة هاريكا للإنسانية (Yayasan Harika untuk Kemanusiaan). وإلى جانب التعريف ببرنامج «مليون منبر»، زودت الفعالية الطلبة بمعارف حول إنتاج المحتوى الرقمي القادر على الوصول إلى جمهور أوسع.

وفي جلسة بعنوان «التخطيط للحج في سن مبكرة» (Mengikhtiarkan Haji Muda)، أوضح الدكتور بانو محمد، المحاضر في كلية الاقتصاد والأعمال بجامعة إندونيسيا، أن التخطيط لأداء فريضة الحج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالطريقة التي يبني بها الفرد، منذ سن مبكرة، رؤيته وأهدافه المالية.

وشجعت الجلسة الطلبة على البدء بوضع أهداف مالية (financial goals)، وبناء عادة تخصيص جزء من الدخل أو الأموال المتاحة لتحقيق أهداف طويلة الأجل. وتم التأكيد على مبدأ «خصص أولاً، ولا تنتظر ما يتبقى»، حتى لا يظل الاستعداد للحج مجرد نية، وإنما يتحول إلى خطوات تخطيطية ملموسة.

كما تناولت الجلسة أهمية الحصول على رقم التسجيل في قائمة انتظار الحج بوصفه جزءاً من عملية التخطيط للرحلة. وفي ظل طول فترات انتظار الحج في مناطق مختلفة، يُنظر إلى الاستعداد منذ سن مبكرة باعتباره جزءاً مهماً من التخطيط لأداء هذه العبادة.

وأوضح مدير مؤسسة هاريكا، سيوهيلمايدي شكر، أن برنامج «مليون منبر» طُوّر بهدف بناء منظومة للدعوة الرقمية يشارك فيها جيل الشباب. ويسعى البرنامج إلى تشجيع إنتاج محتوى دعوي لا يقتصر على تقديم المعلومات، وإنما ينسجم أيضاً مع خصائص المجتمع الرقمي وأنماط تفاعله.

ويشكل جيل Z وجيل الألفية فئتين استراتيجيتين في هذه المبادرة، نظراً إلى ارتباطهما الوثيق بالتكنولوجيا الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، لا يُنظر إلى الطلبة باعتبارهم مستخدمين للوسائط الرقمية فحسب، بل أيضاً بوصفهم منتجين للرسائل والمضامين القادرة على إحداث أثر إيجابي في المجتمع.

وتعمقت هذه الرؤية خلال جلسة حوارية وورشة عمل حول صناعة المحتوى قدمها تيتو إخسان روزاك من Sosplan Creative. واستعرض خلالها مجموعة من خصائص المحتوى القادر على جذب اهتمام الجمهور، من بينها الارتباط باحتياجات الجمهور وحياته اليومية، وإضفاء طابع شخصي على المحتوى، والقدرة على جذب الانتباه منذ البداية، إلى جانب تقديم الرسالة بصورة مركزة ومباشرة.

كما دُعي الطلبة إلى النظر إلى المحتوى الرقمي باعتباره أكثر من مجرد منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ فهو أصل رقمي يمكن أن يسهم في بناء القيمة الشخصية والتأثير وفتح فرص اقتصادية. ويعد الاستمرار في إنتاج المحتوى أحد العوامل المهمة التي تمكّن هذا النشاط من التطور ليصبح ملكية فكرية شخصية (personal intellectual property) ذات قيمة على المدى الطويل.

وبالنسبة إلى طلبة علوم الاتصال، أظهرت هذه المعارف أيضاً كيفية توظيف كفاءاتهم الاتصالية داخل المنظومة الرقمية. فالقدرة على فهم الجمهور، وصياغة الرسائل، وبناء السرد القصصي، واختيار النهج الاتصالي المناسب تمثل أدوات أساسية لإنتاج محتوى فعال.

من جانبه، قدّم الباحث في الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار (BRIN)، وأحد مؤسسي ورئيس حركة دعاة «مليون منبر»، رزقي برايوغو رمضان، الحركة بوصفها مساحة تتيح للشباب المشاركة الفاعلة في الدعوة القائمة على الوسائط الرقمية.

كما تلقى الطلبة معلومات حول مسابقة للفيديو الإبداعي تتمحور حول موضوع «الحج وحياة المسلم». وتفتح المسابقة باب المشاركة أمام طلبة الجامعات والجمهور العام، وتشجع المشاركين على تناول قضايا الحج والحياة الإسلامية في مقاطع فيديو تتناسب مع طبيعة وسائل الإعلام الرقمية