download - 2026-10-12T095905.113.jfif

الخميس, 08 أكتوبر 2026 10:31:00 WIB

0

جامعة سونان كاليجاغا تدعو إلى تعليم إسلامي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والقيم الإنسانية

يوجياكرتا، إندونيسيا – دعت جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية إلى تطوير التعليم الإسلامي بما يواكب التحولات التكنولوجية العالمية، مع الحفاظ على القيم الأخلاقية والروحية والإنسانية، مؤكدة أن مستقبل التعليم لا يقوم على المفاضلة بين الإيمان والتكنولوجيا، بل على التكامل بينهما.

وجاءت هذه الدعوة خلال مؤتمر كاليجاغا الدولي للتعليم الإسلامي (KAICIE 2026)، الذي نظمه برنامج التربية الإسلامية بكلية العلوم التربوية وتأهيل المعلمين في الجامعة، يومي 7 و8 أكتوبر 2026، في فندق غراند روهان بمدينة يوجياكرتا، تحت شعار «استشراف مستقبل مستدام للتعليم الإسلامي: مدّ الجسور بين الإيمان والتكنولوجيا والتحديات العالمية».

وشارك في المؤتمر نحو 250 مشاركاً، منهم 100 حضورياً و150 عبر الإنترنت. كما استقبل المؤتمر 74 بحثاً علمياً، مع ترشيح 20 بحثاً متميزاً للنشر في مجلات مفهرسة ضمن قاعدة بيانات سكوبس، إلى جانب إطلاق شبكة لأساتذة التربية الإسلامية على مستوى دول رابطة آسيان.

وأكد رئيس الجامعة، البروفيسور نورهايدي حسن، في كلمته الرئيسة أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي غيّر طرق إنتاج المعرفة والوصول إليها، مما يفرض على المؤسسات التعليمية إعادة النظر في أدوارها وأساليبها.

وقال: «لا يمكننا رفض استخدام الذكاء الاصطناعي، لأنه أصبح أمراً لا مفر منه».

وأوضح أن سهولة الوصول إلى المعلومات لم تعد تجعل المعلم المصدر الوحيد للمعرفة، لكنها تزيد أهمية دوره في تنمية التفكير النقدي والمنطقي والإبداعي، ومهارات التواصل، والمسؤولية الأخلاقية لدى المتعلمين.

وشدد على أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة لتعزيز إنسانية الإنسان، لا وسيلة لإضعافها، داعياً المؤسسات التعليمية إلى إعداد أجيال قادرة على استخدام التقنيات الحديثة والمشاركة في تطويرها، بدلاً من الاكتفاء باستهلاكها.

وفي جلسات المؤتمر، أكدت الأستاذة المشاركة ميلاني سي. بروكس من جامعة إديث كوان الأسترالية أهمية القيادة التربوية القائمة على الأمانة والعدل والشورى والرحمة، مشيرة إلى أن نجاح المدارس الإسلامية ينبغي أن يُقاس أيضاً بقدرتها على إعداد أجيال تحترم الكرامة الإنسانية وتسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.

من جانبه، دعا الأستاذ الدكتور سوتريسنو من جامعة سونان كاليجاغا إلى تجاوز التعليم القائم على الحفظ وحده، وتعزيز التدبر والتفكير النقدي والابتكار. وقدم إطار STARS الذي يدمج الأخلاق الروحية والتكنولوجيا والعدالة والوسطية والرحمة البيئية والاستدامة.

كما أكد الشيخ أ. م. مبروك الحسيني من جامعة الأزهر بمصر ضرورة تطوير مناهج التعليم الإسلامي لتستجيب لواقع الأجيال الرقمية، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات التفاعلية في التعلم، وفق ضوابط أخلاقية ومقاصد الشريعة الإسلامية.

وناقش المؤتمر كذلك دور التعليم الإسلامي في مواجهة تغير المناخ والتحديات الاجتماعية والتحولات الاقتصادية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين علماء الشريعة وخبراء التكنولوجيا والتربية، وتطوير مناهج تجمع بين التربية البيئية والأخلاق الرقمية والابتكار.

وخلص المؤتمر إلى أن مستقبل التعليم الإسلامي لا يتحدد بمدى قدرته على مواكبة التكنولوجيا فحسب، بل بقدرته على توجيهها لخدمة الإنسان وتحقيق العدالة والاستدامة.

ومن خلال KAICIE 2026، تواصل جامعة سونان كاليجاغا تعزيز دورها في الحوار الأكاديمي الدولي، سعياً إلى بناء نموذج تعليمي يجمع بين أصالة المعرفة الإسلامية ومتطلبات المستقبل.

(العلاقات العامة – جامعة سونان كاليجاغا الإسلامية الحكومية)